شاهد الحدث
وزارة الثقافة - رجال الطيب، ٣٠٠ قرن من الشموخ
حين تتعانق جبال السروات مع الضباب، وتتحول الأزقة الحجرية المزخرفة إلى مسرح حي … تولد التجربة.
احتفينا مع وزارة الثقافة في قلب رجال ألمع، وهي منطقة مسجلة في اليونسكو، من خلال فعالية لوزارة الثقافة صممناها لتجمع بين أصالة المكان وروح الفخر الوطني.
في مرحلة التفكير التصميمي، انطلقت من عمق البحث والفهم؛ تواصلت مباشرة مع المؤرخين في رجال ألمع، وقرأت عشرات الكتب والمراجع التي تناولت تاريخ المنطقة، حتى نتمكن من تجسيد إرثها في كل تفصيلة – من تصميم المسارات إلى اختيار الألوان والرموز البصرية، وصولًا إلى ابتكار الشعار الأنسب “300 قرن من الشموخ”، شعار يرسم صورة حية ويلامس وجدان كل شخص ينتمي لهذه الأرض ويعتز بتاريخها.
استلهمنا الهوية البصرية من حجارة القرى العتيقة ونقوش البيوت الملونة، فجاءت المساحات والديكورات انعكاسًا لعمارة المنطقة وحضارتها. تناغمت الإضاءة مع تفاصيل الجدران والأسقف الخشبية، بينما حملت الأجواء عبق البخور وصوت الطبول الفلكلورية التي رحّبت بالزوار منذ لحظة وصولهم، لتتحول التجربة إلى مهرجان ثقافي يربط الحاضر بالماضي.
مع الحضور الكبير – مئات الزوار يوميًا، صُممت التجربة كـ رحلة الزائر في حدث تراثي ثقافي، بحيث يجد كل شخص ما يلامس اهتمامه ويربطه بالمكان.
كبار الشخصيات عاشوا لحظات استقبال راقية وسط أجواء تعكس تراث المنطقة، العائلات تنقلت بين مسارات مليئة بالمشاهد الفلكلورية الحية، الأطفال اكتشفوا أركان الحرف والقصص الشعبية، وعشاق الفنون وجدوا في المعارض والديكورات نافذة على جمال العمارة والنقوش الألمعية.
كل خطوة في الرحلة كانت مرآة تعكس روح رجال ألمع، لتمنح الزائر إحساسًا بأنه جزء من حكاية المكان.
النتيجة: فعالية ثقافية جعلت رجال ألمع تتحدث بلغتها الخاصة، لغة الجبال واللون والكرم، وحوّلت الزائر إلى شاهد حي على إرث ما زال ينبض بالحياة ويزداد ألقًا كلما رُوي للعالم.
الطريقة اللي يتعامل فيها هذا الفريق مع البحث نادرة جدا، نور - مؤسسة فريق ماندالا عندها استعداد تستمع إلى كل المؤرخين وتقرأ عشرات المراجع ثم تتخلص من هذا الزاخم الهائل من المعلومات وتتمسك بشيء واحد فقط ... طريقة عملها مخيفة للمشاهد وأكيد ممتعة لها ولكن الأهم إن التنتيجة مدهشة للجيمع
فريق إدارة المشروع
Comments are closed